البوابة الإلكترونية.. الاقتصاد المتكامل

بواسطة Ahmed_ALtaiar, 3 ديسمبر, 2024

ملف العدد

ا

خطوة جديدة نحو تعزيز البيئة الاستثمارية ورفع كفاءة الخدمات

 

اعد الملف/أحمد حسن – صادق هزبر

في إطار جهود وزارة الاقتصاد والتجارة والاستثمار والهيئة العامة للاستثمار في اليمن لتطوير مناخ استثماري عصري وجاذب، أعلن وزير الاقتصاد والتجارة والاستثمار، المهندس معين أحمد هاشم المحاقري، عن تركيز الوزارة على استكمال البنية التحتية للخدمات الإلكترونية وتبسيط الإجراءات للمستثمرين. ويشمل ذلك إعداد "دليل خدمات المستثمر" واعتماد "رقم وطني" خاص بالسجل التجاري، بما يسهم في تحسين كفاءة التعاملات وتسهيل تأسيس الأعمال، ما يجعل اليمن بيئة استثمارية حديثة وجاذبة لرؤوس الأموال المحلية والدولية.

 

البداية 

كانت أولى الخطوات للعمل التنفيذي لتحقيق هذا المشروع هو الاتفاق على تشكيل إطار تنسيقي بين وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار ووزارة الخدمة المدنية والإصلاح الإداري عقب اجتماع الوزيرين في نهاية أغسطس 2024، ويشمل هذا الإطار تبسيط الإجراءات وتطوير دليل الخدمات، بالإضافة إلى تنظيم برامج تدريبية مكثفة للعاملين، بهدف تعزيز سرعة وجودة الخدمات، ما يدعم التحول الرقمي وأتمتة العمليات في المجال الاستثماري، ويعزز البيئة الاستثمارية بمزيد من الفاعلية والتقدم.

 

 مزايا البوابة الإلكترونية للتجارة والاستثمار

تهدف البوابة الإلكترونية إلى تقديم منصة موحدة تتيح للمستثمرين إنجاز جميع معاملاتهم الحكومية إلكترونياً بسهولة وسرعة، وتساهم في توحيد التعاملات الإلكترونية ومراقبة الأنشطة الاستثمارية بصفة شاملة، مع الحفاظ على سرية بيانات المتعاملين وضمان دقتها وأمانها، وتتيح للمستثمرين أدواتٍ متقدمة، مثل التوقيع والدفع الإلكتروني، بجانب الدعم الفني المتاح عبر عدة قنوات مثل الدردشة والمساعدات الصوتية.

 

جهود الهيئة العامة للاستثمار

خلال الفترة الماضية أطلقت الهيئة العامة للاستثمار مشروع "المنصة الرقمية للنافذة الواحدة للاستثمار"، وهي خطوة ريادية نحو تحقيق تحول نوعي في تقديم الخدمات الحكومية للمستثمرين في اليمن، ويقول الأستاذ ياسر المنصور رئيس الهيئة إن المنصة تستهدف توفير بوابة موحدة لإتمام جميع الإجراءات الاستثمارية إلكترونيًا، ما يسهم في تقليص البيروقراطية وتوفير الوقت والجهد على المستثمرين، ويعزز من سهولة ممارسة الأعمال في البلاد.

 

الانطلاق

الوكيل الفني المهندس محمد مشرح يوضح أنه منذ انطلاق المرحلة الأولى من المشروع، سعت الهيئة العامة للاستثمار إلى إحداث نقلة نوعية في تيسير المعاملات، حيث تتيح المنصة الرقمية للمستثمرين تقديم الطلبات وتتبع معاملاتهم والوصول إلى معلومات وخدمات شاملة من مكان واحد.

وتتميز المنصة بتصميم سهل الاستخدام، يتيح تقديم خدمات كالتوقيع والدفع الإلكتروني، والدعم الفني عبر الدردشة والمكالمات المباشرة، ما يعزز من تجربة المستخدم ويوفر حلاً شاملاً ومتكاملاً.

 

مميزات 

استخدمت الهيئة إطار عمل (APQC) لتحسين العمليات وتبسيطها، بما يضمن جودة الخدمات الرقمية وفقاً لأعلى المعايير.

يأتي هذا في إطار التزام الهيئة بتعزيز شفافية الإجراءات وتسهيل وصول المستثمرين إلى المعلومات بشكلٍ منظمٍ وعادل، ما يرسخ مبادئ النزاهة في بيئة الأعمال اليمنية.

 

المرحلة الثانية 

تعد المرحلة الثانية من المشروع خطوة مهمة، حيث تهدف إلى توفير مكونات رقمية شاملة يمكن استخدامها من قبل مختلف الجهات الحكومية، ما يسهم في تسهيل تشغيل الخدمات الحكومية الجديدة، وتوسيع قابلية التشغيل البيني بين الأنظمة المختلفة. 

 

قريباً.. إطلاق المنصة الرقمية للهيئة العامة للاستثمار

أعلن المهندس عبدالرحمن المحبشي، رئيس قطاع التسهيلات بالهيئة العامة للاستثمار، عن إطلاق المنصة الرقمية قريبا. وتهدف المنصة إلى تقديم 14 خدمة رئيسية تشمل جميع الإجراءات الاستثمارية عبر نافذة موحدة، ما يقلل التعقيدات ويُسهل إنجاز المعاملات إلكترونياً.

وتشتمل المنصة على خدمات دعم متعدد القنوات، بما في ذلك الدردشة والمكالمات الصوتية، لتلبية احتياجات المستثمرين وتحقيق تجربة سلسة.

وتهدف المنصة أيضاً إلى تعزيز الشفافية والحَوكمة، من خلال تقديم معلومات دقيقة وموثوقة، وتوفير دعم مستمر من فريق متخصص يضمن التطوير المستمر للمنصة بما يتلاءم مع تطلعات المستثمرين.

 

الفوائد الاقتصادية للقطاع الخاص والإنتاج المحلي:

يعتقد القطاع الخاص أن أولى فوائد البوابة الإلكترونية ستكون زيادة الإنتاجية حيث يمكنها الإسهام في زيادة إنتاجية الشركات اليمنية من خلال توفير الوقت والجهد والتكاليف، على أنها يمكن أن تؤدي لخلق فرص عمل من خلال توقع أن يساهم تدفق الاستثمارات الجديدة في خلق فرص عمل جديدة للشباب اليمني.

كما يمكن تنويع الاقتصاد حيث ستساعد البوابة على تنويع الاقتصاد اليمني وتقليل الاعتماد على مصدر دخل واحد، فيما دون شك ستساهم في تحسين جودة المنتجات والخدمات من خلال ستشجع البوابة الشركات اليمنية على تحسين جودة منتجاتها وخدماتها لمواكبة المنافسة العالمية، وهناك فرص تعزيز الصادرات فالبوابة ستسهم في زيادة الصادرات اليمنية من خلال تسهيل إجراءات التصدير والتسويق، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة حيث ستجذب البوابة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تساهم في نقل التكنولوجيا والمعرفة إلى اليمن.

 

 مشروع قانون التجارة الإلكترونية

يحدثنا الدكتور محمد عبدالملك المحبشي مستشار الغرفة التجارية القانوني وعضو فريق الصياغة لمشروع قانون التجارة الإلكترونية فيقول "استجابة للتطورات المتسارعة في ظاهرة التجارة الإلكترونية، يجري العمل على إصدار قانون ينظم هذا المجال ويوفر حماية قانونية للتعاملات الإلكترونية، وستسهم هذه التشريعات في جذب المستثمرين عبر حماية حقوق المستهلكين وتعزيز ثقتهم، فضلاً عن تشجيع الاستثمارات الإلكترونية في اليمن، ما يسهم في نمو الاقتصاد الوطني.

 

 أهمية القانون للمستثمرين

يوفر القانون إطاراً تنظيمياً لضمان أمان التعاملات الإلكترونية، مما يشجع المستثمرين على توسيع نشاطاتهم الإلكترونية في اليمن ويسهم في تدفق رؤوس الأموال الأجنبية وزيادة فرص الاستثمار والنمو الاقتصادي.

كما يُلزم القانون المنصات الإلكترونية بالتسجيل وتطبيق معايير الأمن السيبراني، ويوفر حماية خاصة للمستهلك الإلكتروني، مما يحد من حالات الاحتيال ويعزز الثقة في المنصات اليمنية.

معوقات التجارة الإلكترونية وسبل معالجتها

رغم التقدم الكبير، تواجه التجارة الإلكترونية في اليمن تحديات بارزة، منها التحديات التقنية والتي تتركز في ضرورة توفير الأمن السيبراني لحماية المنصات الإلكترونية وضمان سرية بيانات المستخدمين.

أما التحدي الآخر فيتمثل في التشريعات القانونية ،كما يقول الدكتور المحبشي، وهنا يدعو لأهمية إصدار قانون جرائم تقنية المعلومات لتوفير حماية جنائية تحمي حقوق المستهلكين والمستثمرين من الاعتداءات الإلكترونية.

 

 

التعليقات