مجلة الاستثمار/خاص
في خطوة محورية نحو دعم الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، أقر مجلس الوزراء في اجتماعه الذي عُقد يوم الخميس 28 نوفمبر 2024م، برئاسة رئيس المجلس أحمد غالب الرهوي، مشروع قانون الاستثمار الجديد. المشروع الذي تم إحالته إلى مجلس النواب للمناقشة، يمثل مرحلة جديدة في إطار السعي المستمر لتعزيز الاقتصاد الوطني وتوسيع آفاق التنمية المستدامة.
ويعد المشروع ثمرة جهود مشتركة بين وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار والهيئة العامة للاستثمار، حيث تم تصميمه بعناية ليواكب الاحتياجات الراهنة ويعزز من قدرة الدولة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويتكون مشروع القانون من أربعة أبواب رئيسية، تتضمن ضمانات وحوافز متعددة للمستثمرين، بما في ذلك نظام نافذة واحدة لإجراءات التسجيل وتسهيلات في تسوية المنازعات، وهو ما يسهم في تعزيز الشفافية ويجعل العملية الاستثمارية أكثر سلاسة ويسرًا.
أهداف وآفاق جديدة للاقتصاد الوطني
يستهدف مشروع قانون الاستثمار الجديد إحداث تحول نوعي في الاقتصاد اليمني من خلال تشجيع استثمارات رأس المال المحلي والأجنبي، بما يتماشى مع السياسة العامة للدولة. ويراعي القانون التدرج في منح الحوافز وفقًا لأهمية المشاريع ونوعها، حيث يتم تفضيل القطاعات الحيوية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتدعم الإنتاج المحلي وتدعم القطاعات الزراعية والصناعية.
ويركز مشروع القانون على توطين الصناعات الوطنية وزيادة القيمة المضافة من أبرز أولويات المشروع، مما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي والصناعي.
تعزيز الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية
من أبرز النقاط التي يتضمنها مشروع القانون هو التحفيز المباشر للقطاع الخاص للاستثمار في مشاريع البنى التحتية، وخاصة في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة. هذه المشاريع الحيوية ستكون حجر الزاوية في خلق بيئة مستدامة ومزدهرة للاقتصاد اليمني، مما يساهم في تحسين الظروف المعيشية وتوفير فرص العمل. كما سيعزز المشروع الإنتاج الزراعي والنباتي والحيواني، مما يضمن تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على تلبية احتياجات السوق المحلي والإقليمي.
فرص استثمارية واعدة للمستقبل
إقرار هذا المشروع يفتح آفاقًا واسعة للمستثمرين المحليين والدوليين، حيث يوفر لهم بيئة قانونية تضمن الاستقرار وحماية حقوقهم من خلال آليات شفافة وضمانات حقيقية، خاصة في القطاعات الإنتاجية والصناعية. وبذلك، يشكل هذا القانون خطوة حاسمة نحو تنمية الاقتصاد الوطني وتطوير البنية التحتية، ويعزز قدرة الدولة على التكيف مع التحديات الاقتصادية المستقبلية.
خاتمة
يُعتبر مشروع قانون الاستثمار الجديد ركيزة أساسية في بناء اقتصاد متنوع وقوي، قادر على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة. إن توفير بيئة استثمارية مشجعة وآمنة سيؤدي إلى تحفيز الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية، مما يساهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية.
التعليقات