خبير وطني يدعو لتشكيل غرفة شراكة بين القطاعين العام والخاص للاستثمار في الزراعة

بواسطة Ahmed_ALtaiar, 1 ديسمبر, 2024

خبير وطني يدعو لتشكيل غرفة شراكة بين القطاعين العام والخاص للاستثمار في الزراعة 

 

مجلة الاستثمار/ كتب أحمد الطيار 

دعا الخبير الوطني في السياسات الزراعية، المهندس علي عشيش، إلى تشكيل غرفة شراكة بين القطاعين العام والخاص، تهدف إلى توفير خدمات للمستثمرين وتقديم التسهيلات اللازمة لهم، كما أكد على أهمية مساعدة القطاع الخاص في إنشاء مؤسسات وشركات زراعية، بالإضافة إلى وضع الخطط ودراسات الجدوى والبرامج المختلفة لتأمين التمويل لبرامج التنمية الزراعية.

وفي دراسة حديثة تناولت السياسات الزراعية اليمنية، شدد عشيش على ضرورة أن يقوم القطاع الخاص بتقديم خدمات زراعية حديثة تشمل الميكنة الزراعية (الاستيراد والتوزيع، التأجير) وخدمات الري، وحماية المدرجات، وإقامة السدود والحواجز.

 وأشار إلى أهمية المشاركة في تحسين السلالات المحلية وتقنيات التلقيح الصناعي.

وأوضح المهندس علي عشيش، الخبير الوطني في لجنة السياسات، أن القطاع الخاص لديه فرص مربحة للاستثمار في المحاصيل الحقلية مثل القمح والشعير والذرة الشامية والبقوليات عبر نظام الزراعة التعاقدية، مشيرا إلى وجود مجال كبير للاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية، وإنتاج الألبان، وإنتاج الأعلاف المركزة محليًا، بالإضافة إلى تحسين سلالات الماشية المحلية من خلال التحسين الوراثي والتلقيح الصناعي.

وأكد عشيش على ضرورة أن تقوم مؤسسات الدولة بدفع القطاع الخاص لتحويل جزء من رؤوس أموالهم المدخرة أو النشطة في مجال الاستيراد إلى الاستثمار في الزراعة، مع ضرورة تهيئة المناخ المناسب للنشاط الاستثماري لتمكينه من القيام بمسؤولياته الوطنية.

وأشار إلى أهمية الاستثمار في إنتاج البذور محليًا بدلاً من الاعتماد على الاستيراد، داعيًا وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية والجهات التابعة لها إلى تذليل التحديات التي تعيق دور القطاع الخاص في النشاط الزراعي.

وقال "يجب إعداد استراتيجية طويلة المدى تغطي كافة الأنشطة الزراعية (الإنتاج النباتي والحيواني، التصنيع الزراعي، الإرشاد الزراعي، حصاد المياه، البيطرة، البحوث، وإنتاج البذور والشتلات)".

كما دعا عشيش وزارتي الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية والاقتصاد والصناعة والاستثمار والقطاع الخاص وأصحاب المصلحة إلى مراجعة كافة سياسات التنمية الزراعية والتخلص من سياسات البنك الدولي التي كانت تسيطر على قطاع الزراعة.

ونبه مؤسسات القطاع الخاص إلى أهمية الادراك بأن تحويل رأس المال الوطني من مستورد إلى منتج لن يسلبهم دورهم التجاري، فهم يعتبرون ملوك السوق سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

مضيفا "لا ينبغي أن يتأخر القطاع الخاص في يمننة المنتجات، فالإمكانيات متاحة والموارد كافية، مع مراعاة التدرج في ذلك. فكل منتج يتم إنتاجه محليًا سيقلل من فاتورة الاستيراد، وفق آلية منظمة تتماشى مع سياسة إحلال الواردات"، مؤكدا  أن القطاع الخاص يعول عليه في دفع عجلة التنمية الزراعية، التي تتطلب تضافر الجهود لتحقيق فعالية في الناتج المحلي ودورها في الاكتفاء الذاتي.

ووفقا لـ عشيش تعرضت الزراعة لتداعيات سلبية نتيجة سياسة الإصلاح الاقتصادي والمالي، ما أثر على المستوى المعيشي للمزارعين، ودمر بعض موارد القطاع، وأدى إلى تراجع قدرة المنتج المحلي على المنافسة، وتراجع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ونسبة القوى العاملة في هذا القطاع.

وأفاد  أنه يتم حاليًا وضع اللمسات الأخيرة لصنع سياسات نوعية رشيدة تهدف إلى تحقيق غايات وأهداف الدولة في القطاع الزراعي، من خلال إطار وطني للسياسات الزراعية واضح ومجمع عليه، يشخص واقع السياسات ويُنظم إدارتها، ويضمن حوكمتها، ويدمجها في الأداء المؤسسي للدولة، ما يحد من مخاطر سوء إدارة السياسات العامة الزراعية، ويضمن تكامل أدوار الجهات المعنية في قطاع الزراعة ومع الجهات المعنية في القطاعات الأخرى.

Category

التعليقات