نجاح زراعة الكمون في تهامة والجوف: قصة نجاح لفرص زراعية واعدة

بواسطة Ahmed_ALtaiar, 20 مارس, 2025

 

مجلة الاستثمار /خاص  

في ظل التوجه نحو تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، برز نجاح زراعة الكمون في اليمن، وخاصة في محافظتي الحديدة والجوف، كإنجاز زراعي واعد. لم يكن هذا النجاح مجرد تجربة فردية، بل فتح آفاقًا جديدة للاستثمار الزراعي في البلاد، مما ينسجم مع توجهات الحكومة وبرامجها الداعمة للاقتصاد المحلي. 

 بداية القصة: تحدي المألوف والسعي للتغيير 

المزارع أحمد محمد يحيى برقي من قرية كدف البرقي بمديرية القناوص في محافظة الحديدة، كسر حاجز التقليدية في الزراعة وقرر خوض تجربة زراعة الكمون، وهو محصول ذو قيمة اقتصادية عالية لكنه غير معروف في منطقته. 

يقول أحمد: 

"كنت أبحث عن فرصة لتطوير زراعتي وزيادة الدخل، ففكرت في زراعة محصول جديد يمكن أن يُحدث فرقًا في حياتي وفي حياة المزارعين من حولي." 

في البداية، واجه أحمد تحديات عديدة، منها قلة المعرفة بزراعة الكمون، وعدم توفر البذور المناسبة، إضافة إلى مقاومة بعض المزارعين للفكرة. لكنه لم يستسلم، فبدأ بالبحث والتجربة، واستعان بخبراء زراعيين ومصادر تعليمية عبر الإنترنت، حتى تمكن من زراعة أول محصول ناجح من الكمون في تهامة. 

 الجوف تدخل على الخط: توسيع دائرة النجاح 

لم يقتصر النجاح على تهامة، فقد شهدت مديرية المصلوب بمحافظة الجوف توسعًا في زراعة الكمون أيضًا، حيث أكد المزارعون هناك أن زراعته سهلة وغير مكلفة. وأوضحوا أن الكمون لا يحتاج إلى أسمدة عضوية أو مبيدات، بل ينمو في الأراضي الخصبة والعادية، ولا يتطلب كميات كبيرة من المياه، مما يجعله خيارًا مثاليًا للمزارعين في المناطق القاحلة. 

وأشار مزارعو الجوف إلى أن الكمون ينضج خلال ثلاثة أشهر فقط، ويباع الكيلو الواحد منه بسعر يتراوح بين 4000 إلى 6500 ريال يمني، حسب الجودة والعناية بالمحصول، ما يجعله محصولًا مربحًا بتكاليف منخفضة. 

 الأثر الاقتصادي والاستثماري لنجاح زراعة الكمون 

حقق نجاح زراعة الكمون فوائد كبيرة على عدة مستويات: 

1. اقتصاديًا: فتح المجال لفرص استثمارية جديدة وساهم في توفير مصدر دخل إضافي للمزارعين. 

2. بيئيًا: ساعد في تنويع المحاصيل الزراعية وتقليل الاعتماد على المحاصيل التقليدية. 

3. استثماريًا: أصبح الكمون خيارًا واعدًا أمام المستثمرين، خاصة مع تزايد الطلب عليه في السوق المحلي والدولي. 

 الخلاصة: نموذج يُحتذى به 

تمثل تجربة أحمد برقي في تهامة ومزارعي الجوف قصة نجاح ملهمة تُثبت أن الابتكار والتجربة يمكن أن يفتحا آفاقًا جديدة في القطاع الزراعي. واليوم، أصبح الكمون محصولًا استراتيجيًا قابلاً للتوسع في مختلف مناطق اليمن، مما يعزز الأمن الغذائي ويخلق فرصًا اقتصادية جديدة. 

يختتم أحمد حديثه برسالة لكل مزارع: 

"الأرض كريمة وتعطي لمن يعطيها.. لا تخف من التجربة، فقد يكون النجاح أقرب مما تتخيل."

التعليقات