رئيس قطاع التطوير العقاري بالغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة صنعاء عصام شميلة لـ"مجلة الاستثمار":
التطوير العقاري قاطرة نمو واسعة لتشغيل قطاعات التوريد ويجتذب تمويلات المغتربين من الخارج
_ نحتاج منظومة أمن عقاري وحوافز أعلى للمستثمرين
_ طرحنا الحلول لمشكلة الضمان العقاري والحجة القانونية للوثائق بأنظمة متطورة
يرى رجل الأعمال عصام حزام شميلة رئيس شركة درر للتطوير العقاري رئيس قطاع التطوير العقاري بالغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة صنعاء أن التطوير العقاري يمكن أن يكون قاطرة لنمو الاقتصاد الوطني بفضل الاستثمارات التي سيجذبها من الداخل والمغتربين اليمنيين في الخارج وهو ما يصل لمئات الملايين من الدولارات سنويا، ورغم الأهمية الكبيرة لقطاع التطوير العقاري يقول شميله حين تعرض القطاع للركود حصل ركود لجميع القطاعات المتشابكة معه والمعتمدة عليه فتفاقمت البطالة بين العاملين وأحدث تأثيرا سلبيا بشكل كبير على قوة التشغيل للأيدي العاملة.
ويعتقد شميلة والذي يقود شركة شميلة وأولاده للخدمات النفطية أن الاستثمار الواسع في التطوير العقاري في اليمن بحاجة ماسة لحوافز تضاهي تلك الممنوحة في دول الإقليم، فيما من الناحية التطويرية لا بد من منظومة أمن عقاري يضمن تلاشي أي نزاع قد ينشأ بعد عملية الشراء.
المقاول شميله تحدث لـ"مجلة الاستثمار" عن خطة قطاع التطوير العقاري بالغرفة والشراكة مع الجهات الحكومية لحل الإشكاليات والآفاق المستقبلية وأهمية القطاع العقاري للاقتصاد الوطني فمع التفاصيل
حوار / أحمد حسن الطيار
باعتباركم رئيس قطاع التطوير العقاري في الغرفة نائب رئيس القطاعات اعطونا لمحة عن القطاع وأهميته؟
يعتبر قطاع التطوير العقاري من أهم ركائز الاقتصاد الوطني كما أنه يؤثر بشكل كبير على جميع القطاعات الأخرى ويتشابك معها بقوة وعلى رأس تلك العمليات التوريد كالحديد والأسمنت ومواد البناء وقطاع الكهرباء وكذلك تأثير إيجابي في استيعاب تحويلات المغتربين من الخارج من خلال استيعاب أموالهم المرسلة بالعملة الأجنبية وتنفيذ مشروعات عقارية سكنية لهم لأن أغلب النشاط للتطوير العقاري يأتي من تمويلات المغتربين ولصالحهم فله تأثير كبير على القطاع الاقتصادي وحاليا وجدنا تأثيره ميدانيا حين تعرض القطاع للركود فحصل ركود لجميع القطاعات وهذا الركود سبب ركود القطاعات الأخرى كذلك في ما يخص العملة فتوقف نشاط القطاع العقاري سبب تفاقم البطالة بين العاملين وأحدث تأثيرا سلبيا بشكل كبير على قوة التشغيل للأيدي العاملة أثر على فئات العمال بشكل عام منهم النجارون والبناءون والحدادون وعمال التمديدات الكهربائية وأعمال السباكة والطلاء والبلاط وغيرهم الذين يعتمدون على نشاط هذا القطاع.
والقطاع يشغل عددا كبيرا من العمالة وتوقفه أثر على الدخل للعمالة والنشاطات للقطاعات الأخرى والدخل القومي للبلاد.
ونحن في القطاع مع قيادة الغرفة بصدد عمل معالجات من القطاع بالشراكة مع الجهات المختصة وهناك تجاوب من القيادة العليا للبلد معنا في هذا الخصوص ونشكر القيادة تفاعلها.
كم يمثل التطوير العقاري وما هي الإشكاليات التي تعرض لها؟
نحن شركات كثيرة نمثل المقاولين والتطوير العقاري ونعتقد أنها ستكون أكثر من 20 ألف شركة وحجمهم كبير، فالبناء والتشييد في اليمن كله مرتكز على هذا القطاع سواء مشاريع الحكومة كالبنى التحتية أو مشروعات القطاع الخاص والتطوير العقاري في ما يخص السكن.
برأيكم ما سبب الركود في العقارات وما تأثيره؟
أعتقد أن الركود الذي حصل في العقار ناجم عن عدة أسباب على رأسها التأخير في تعميد البصائر، وكذلك الافتقار لوجود حجة قانونية للوثائق نفسها بحيث تكون الملكية ضمانة للعقار الذي يتم بيعه وتمنع حدوث أي نزاع بعد الشراء وهذه غير متوفرة في بلادنا فالنزاعات تحصل بعد مضي عشر سنوات وأكثر رغم التعميد والمصادقة على البصيرة في الجهات الحكومية والسجل العقاري، والمفروض أن يتم التطوير للأنظمة الخاصة بالملكية مثلما يتم في الدول المجاورة والدول الأخرى.
ما هي مشاكل نقل الملكية وما مدى تأثيرها؟
في الحقيقة أن المشكلة عندنا في اليمن كالتالي، انه يتم نقل الملكية من البائع للمشتري ورقيا ما يجعل فرصة ظهور منازع للمشتري في أي وقت فقد يكون بعد شهر أو بعد عشر سنوات أو أكثر ويكون البناء قد تم لأن الوثيقة التي تسمى بصيرة يقول لك أنها لا تمتلك حجة قانونية لملكية نهائية لا يحق لأي كان الطعن فيها لا في المحاكم ولا في الجهات الحكومية.
وهذا الخلل ناجم عن القوانين السابقة، فالقوانين السابقة لم تفرض حجة قانونية لقيد الأراضي كذلك فترة نقل الملكية تأخذ لها سنة كاملة وفي الدول المجاورة المتطورة يأخذ الموضوع ساعتين من خلال إيميل رسمي لمكتب التوثيق ويقوم بنقل الملكية لأرضية المشتري في ساعتين ولا يمكن حصول نزاع فيما بعد، كذلك الإجراءات في المحاكم لها تأثيرها.
ما أولويات قطاع التطوير العقاري حاليا؟
نحن نعمل حاليا على معالجة المشاكل التي تواجه قطاع التطوير العقاري وعلى رأسها الضمان العقاري والحجة القانونية للوثائق وكذا تسهيل الإجراءات في قيد الوثائق وفي التمليك لضمان حقوق المشترين سواء كانوا تجارا أو مغتربين أو مواطنين.
هل تم تقديم مشروع فيها ؟
نحن قدمنا مصفوفة بخصوص كافة الإشكاليات التي تواجه تطوير القطاع العقاري وطرحنا رؤيتنا للحل، وكذلك طلبنا أن يكون هناك منفذ للمغتربين للاستثمار المباشر منهم، فقد وجدنا أن اغلب المغتربين اليمنيين الآن في السعودية فضلوا الاستثمار في السعودية واكتساب العقار هناك نظرا للحوافز التي تقدم هناك ومنها الحوافز في مجال العقارات التي حفزت المغتربين لإدخال عائلاتهم والسكن هناك بدلا من البقاء في اليمن نظرا لصعوبات النقل والسفر وغيرها مما أفقد اليمن الكثير من العملات التي كان المغتربون يرفدون بها البلد.
في حالات إزالة هذه المعوقات؟
لا بد من إزالة المعوقات وعمل منظومة متكاملة في جميع المجالات والتي تشمل تسجيل العقار وأيضا تحفيز المغتربين لعودتهم للاستثمار في البلد ومنح حوافز تنافس ما يتم تقديمه في الدول المجاورة وهذا يتطلب حوافز أعلى ومنظومة أمن عقاري وتبسيط الإجراءات وحينها نقول أننا حققنا إنجازا للاقتصاد الوطني.
لا بد من تقديم الحوافز وتبسيط الإجراءات وأمن عقاري لأي مغترب أو مستثمر أو أي شخص يشتري عقارات في اليمن، واذا نظرنا للدول نجد منها من تعطي الجنسية لمجرد شراء عقار بـ250 الف دولار.
فإذا علينا إيجاد الحوافز وتحديدها وبالتنسيق مع الجهات العليا للدولة لإقرارها وتنفيذها لإعادة تنشيط التطوير العقاري.
كيف ترون دور الهيئة العامة للاستثمار؟
نشيد بدورها ونشاطها وهي تعمل بجهد كبير، ومع ذلك لا بد من مساندتها من خلال توجه من الحكومة وقوانين تساند العمل الاستثماري وتعديلات محفزة ترفع بها الهيئة بالتنسيق مع جهات أخرى، ونحن على تواصل وتنسيق مع الهيئة والجهات الأخرى ونأمل أن نصل لحلول.
ما يخص تقييمكم لبيئة الاستثمار؟
لا يوجد محفزات، نحن نحتاج تحفيزا يضاهي الموجود في البلدان المجاورة وإيجاد الأسباب المشجع، ومن خلال القوانين السابقة لا يوجد تحفيز للمستثمرين، ونحتاج للإعفاءات.
الإعفاءات والمحفزات التي تطالبون بها ما نوعيتها؟
الإعفاءات الضريبية والأمن العقاري والإجراءات والمحاكم، لدينا تجارب مع مستثمرين أنفقوا أموالهم في شراء أراضي ثم دخلوا في منازعات ومحاكم فلهم 15 عاما إلى الآن لم يتم البت في قضاياهم ما يؤدي بالمستثمر لضياع ماله دون وجه حق وتوقف رأسماله لفترة طويلة ويفترض الفصل في الخلافات بعد ثلاثة أشهر، فالمستثمر يحتاج أمناً على أمواله ويحتاج تسهيل الإجراءات من نافذة واحدة.
ماذا عن النافذة الواحدة؟
لن يكون لها دور إلا بتسهيل الإجراءات وتفعيلها عمليا من خلال وجود حوافز ضريبية وجمركية وتسهيل في الإجراءات وامن عقاري.
كم ترون الحوافز كمستثمرين؟
نرى أن نعمل دراسة مقارنة بما تقدمه الدول المجاورة ونواكب هذه التطورات وفي الأخير الاستثمار هو سوق مفتوح للمنافسة وبالتالي لمن لديه حوافز أكثر.
التعليقات