لميس عبد السلام: "روائح لمسات".. مشروعي الذي منحني الاستقلالية
مجلة الاستثمار - خاص
تُعد صناعة العطور والبخور من أبرز المشاريع الريادية الحالية في اليمن والتي تجتذب العديد من الفتيات والفتيان، وتتعزز هذا المشاريع انطلاقا من البعد التاريخي الذي اشتهرت به اليمن على مر العصور. فقد كانت اليمن مركزًا رئيسيًا لتجارة البخور واللبان والنباتات العطرية، وشكّل "طريق البخور" قديمًا مسارًا تجاريًا هامًا بين اليمن وبلاد الشام. ولا تزال هذه الصناعة تحظى بأهمية كبيرة حتى اليوم، حيث اتجه العديد من رواد ورائدات الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة إلى الاستثمار في هذا المجال، بهدف تحسين سبل العيش، وتعزيز الدخل، وخلق فرص عمل جديدة في إطار برامج التمكين الاقتصادي.
من بين هذه النماذج الواعدة، تبرز قصة لميس عبد السلام، صاحبة مشروع "روائح لمسات"، الذي يُعَد واحدًا من المشاريع الصغيرة الناجحة في صناعة العطور والبخور. تقول لميس: "أي مشروع ناجح يبدأ بفكرة، وتحقيق النجاح يتطلب الشغف بالمهنة، والإصرار، والعمل الجاد، بالإضافة إلى جودة المنتج والالتزام بالأخلاق المهنية".
تأسس مشروع "روائح لمسات" قبل سبع سنوات، بدايةً كهواية نابعة من شغف لميس بالعطور والروائح، لكنه سرعان ما تحول إلى مصدر دخل رئيسي لها، مما منحها الاستقلالية المالية. يتضمن مشروعها منتجات متنوعة مثل العطور الشرقية والغربية، البخور، زيوت الشعر، ومخمريات الجسم، إلى جانب منتجات أخرى مثل "لبن العصفور" والعطور الرجالية والنسائية.
وعن أبرز التحديات التي واجهتها، أوضحت لميس أن التسويق وإيجاد المواد الخام بأسعار مناسبة شكّلا صعوبات كبيرة، لكنها تمكنت من تجاوزها بفضل البحث المستمر والتطوير الذاتي. وأضافت: "لم أستسلم للظروف الاقتصادية الصعبة، بل سعيت إلى إيجاد فرصة تتوافق مع شغفي، وتمكنت من تقديم منتجات بجودة عالية نالت ثقة العملاء".
اختتمت لميس حديثها بالتأكيد على أهمية الدعم العائلي في نجاح المشروع، مشيرة إلى أن تشجيع أسرتها كان له دور كبير في تحويل فكرتها إلى واقع ملموس. تظل "روائح لمسات" مثالًا حيًا على قدرة المشاريع الصغيرة على تحقيق التمكين الاقتصادي وتعزيز الاستقلالية المالية للأسر المنتجة.
التعليقات