الهيئة العامة للاستثمار والهيئة العليا للأدوية تنظمان لقاءً تشاورياً لتحديث وإعداد الاستراتيجية الوطنية لتطوير وتوطين الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية للمرحلة الثانية 2025-2030م
مجلة الاستثمار – خاص
نظمت الهيئة العامة للاستثمار والهيئة العليا للأدوية، اليوم الأحد 6 أكتوبر 2024، لقاءً تشاورياً يهدف إلى تحديث وإعداد الاستراتيجية الوطنية لتطوير وتوطين الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية في مرحلتها الثانية (2025-2030م)، برعاية معالي وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار المهندس معين المحاقري، ومعالي وزير الصحة والبيئة الدكتور علي عبد الكريم شيبان.
وفي كلمة الافتتاح، أكد معالي وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار حرص الحكومة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير وتوطين الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية بآليات تسهم في تعزيز المخزون الدوائي وتوفير الأدوية بأسعار مناسبة. وشدد على أن هذه الاستراتيجية تُعد أولوية وطنية لا يمكن التراجع عنها أو تجاوزها.
كما أشار الوزير إلى أن الوزارة ستطلق خلال الفترة المقبلة 15 استراتيجية تهدف إلى توطين الصناعات الوطنية تدريجياً وإحلال المنتجات المحلية محل المستوردة، بما يساهم في خلق فرص عمل وتقليل نسبة البطالة، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والرفاهية الاقتصادية.
وأوضح أن الاستراتيجية الخاصة بتطوير قطاع الأدوية تهدف إلى تحقيق نسبة إنتاج محلي تصل إلى 50%، والتركيز على الصناعات الأساسية للأدوية المنقذة للحياة والمضادات الحيوية، مشيراً إلى أن هناك 19 مصنعاً حديثاً يجري العمل على إنشائها حالياً.
وأكد الوزير التزام الحكومة بحل جميع المشكلات التي تواجه المستثمرين في قطاع الأدوية بطرق مبتكرة، وحث المصنّعين على مضاعفة الإنتاج لتلبية متطلبات السوق المحلية والاستفادة من فرص التصدير، خاصةً مع الموقع الجغرافي المميز لليمن.
من جانبه، دعا المهندس المحاقري رؤوس الأموال الوطنية إلى استغلال الفرص الاستثمارية في قطاع الصناعات الدوائية المحلية، مؤكداً حرص الوزارة على تسهيل كافة العقبات التي تواجه القطاعين العام والخاص في هذا المجال.
وأشار إلى أن تحقيق 28% من أهداف الاستراتيجية في مرحلتها الأولى يُعتبر نسبة منخفضة، وأنه من الضروري الوصول إلى تحقيق 75% من الأهداف في المرحلة الثانية، مؤكداً أهمية تضافر جهود القطاع الخاص مع القطاع العام لتنفيذ برامج تحديث الاستراتيجية.
فيما أشار معالي وزير الصحة والبيئة إلى أن الفرص الاستثمارية في قطاع الصناعات الدوائية تُعد من الأكثر واعدة نظراً للجدوى الاقتصادية الكبيرة التي يحققها هذا القطاع، إلى جانب الدعم الذي تقدمه الحكومة. وأكد أن الدولة ستمنح حوافز ومزايا استثنائية لدعم الاستثمار في هذا المجال.
كما شدد على ضرورة مواكبة التأهيل والتدريب مع فرص التصنيع الدوائي والإنتاج، وحث الشركات المنتجة والمستوردة على تفعيل هذا الجانب في الأشهر القادمة.
وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية الوطنية لتوطين صناعة الأدوية قد حققت نتائج مثمرة حتى الآن، وهناك طموح للمزيد، خاصةً مع التطوير المستمر الذي تحظى به.
وفي السياق نفسه، أوضح الأستاذ ياسر عبد الكريم المنصور، رئيس الهيئة العامة للاستثمار، اهتمام الهيئة بتسهيل الإجراءات وتقديم الحوافز لدعم القطاع الدوائي، مشيراً إلى أن القانون المعدل الخاص بالاستثمار سيصدر قريباً، وسيشمل مزايا كبيرة لدعم التصنيع الدوائي المحلي.
كما بيّن الدكتور علي عباس، رئيس الهيئة العليا للأدوية، أن الشراكة مع القطاع الخاص هي الركيزة الأساسية لعملية توطين الصناعات الدوائية الوطنية، حيث تعمل الهيئة على توجيه الاستثمارات ومساندتها بسلاسة.
وفي الختام، تم استعراض مستوى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير قطاع الصناعات الدوائية، وقدّم المهندس محمد الفرزعي، رئيس قطاع المشاريع بالهيئة العامة للاستثمار، عرضاً شاملاً حول هذا الموضوع، فيما أُلقيت كلمات من قبل ممثلي الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية واتحاد منتجي الأدوية واتحاد مستوردي الأدوية، أعقبها نقاشات مستفيضة من قبل المشاركين.
التعليقات