تطور أليات الاستثمار
.
ياسر عبد الكريم المنصور
رئيس الهيئة العامة للاستثمار
تضطلع الهيئة العامة للاستثمار حاليا بدور أكثر عمقا في آليات الاستثمار في بلادنا، بفضل الهيكلة الجديدة جعلتها على رأس الهرم في البناء الاقتصادي لليمن من خلال وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار.
إن هذا التكامل مع الاقتصاد والصناعة يجعل الاستثمار والمستثمرين الأولوية للبناء وهذا سيكون المنطلق الجديد للهيئة بطرق مبتكرة.
في النموذج التي تعتمده الهيئة حاليا هناك بروز للتطور في الإدارة للنشاط الاستثماري في اليمن، سيكون معتمدا على العمل والمخرجات معًا، وهو ما يتواكب مع المعايير الدولية وفقا لخطة متناغمة تتشابك فيها المدخلات لتنتج مؤشرًا يقيس النمو رقميًا.
نموذج الهيئة الذي تقوم حاليًا بالعمل عليه يرتكز على أربعة وظائف رئيسة تتمثل في بناء الصورة الإيجابية ومناصرة السياسات، وتوليد الاستثمار، وتسهيل الاستثمار والبناء وفقا لسياسة استثمارية واضحة.
من خلال الغوص في النموذج نجد أن لكل وظيفة مرتكزات متعددة تتشابك فيما بينها وتتحد لتنتج مخرجات تصب في صالح البناء والتنمية في اليمن بالاعتماد على المواد المحلية سواء كانت زراعية أو استخراجية، الأمر الذي يجعلها المرتكز الرئيس للتحول الصناعي والخدماتي، والمنتظر منه تحقيق الاكتفاء والرخاء والنمو الاقتصادي المستدام.
وفي وظيفة مناصرة السياسات يتم البدء حاليًا بالقوانين ضمن مسار وضعت له خمس أولويات: الأولى تشمل مبادئ الاستثمار، والثانية نظام دخول السوق، والثالثة نظام الحوافز والمزايا، والرابعة نظام حل النزاعات.
وفي محور الدراسات والبيانات هناك ست مسارات تتمثل في قواعد البيانات، وأفضل الممارسات، ودراسات الفجوة الاستثمارية، ودراسات الجدوى، ومخاطر بيئة الاستثمار، والمنافسة.
والثالث في المناصرة ويشمل الصورة الإيجابية ويتضمن المؤشرات التنافسية والعلاقات العامة والمراكز الإقليمية للشركات وقصص النجاح والثقافة الاستثمارية.
على أن توليد الاستثمار، وهو الوظيفة الأهم، يتضمن ثلاث قطاعات عملية هي المناطق الصناعية، ومخزون الفرص، والترويج. وحيث أن لكل منها أنشطة متعددة، فإن جهود الهيئة فيها تقوم على التسريع بالخطوات دون كلل.
وفي المناطق الاقتصادية يتضح أن للهيئة ست مسارات هي سوق الأوراق المالية، والمناطق المركزية، ومناطق محلية، وحاضنات ومسرعات، والأسواق الداخلية، وللتصدير.
وفي مخزون الفرص هناك انطلاقة مكنت الهيئة من بناء وتحديد فرص البنية التحتية، وفرص تنافسية إقليمية، والمواقع ذات المزايا التنافسية، وسياسات الحوافز الإضافية.
على أن الترويج الذي تعمل الهيئة عليه يوميًا يتضمن قنوات الترويج، والفعاليات، والشبكة الوطنية للترويج، والاقتصاد السياسي، والحملات الترويجية التنشيطية.
وفي حين قامت الهيئة في وظيفة تسهيل الاستثمار بخطوات شملت التسهيل، والنافذة الواحدة، والرعاية اللاحقة، نجد أن مجال التسهيل يتضمن على رأسها الاستشارات المالية والضريبية، الاستشارات القانونية، زيارات المواقع، دعم تزكية الشراكات الأجنبية، وأنظمة ولوائح مرجعية للشراكات.
النافذة الواحدة
وفقًا للتحليل الوظيفي لهذه النافذة، يحدد النموذج قيامها بتنفيذ سلسلة من الخدمات والتي تشمل التأسيس والتصريحات، وخدمات التشغيل بالمحافظات، وخدمات التشغيل في المنافذ، وخدمات التشغيل في المناطق، وخدمات حل النزاعات.
فيما تتضمن الرعاية اللاحقة دعم ومعالجة الشكاوى، وتسويق التصدير، ودعم تحسين تكلفة الطاقة، ودعم إحلال بالمحتوي المحلي، ورعاية المشاريع المتعثرة.
التعليقات