مجلة الاستثمار/خاص
في خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز بيئة الاستثمار في اليمن، عقدت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار ورشة عمل مهمة في العاصمة صنعاء، اليوم السبت 25 يناير 2025. ركزت على مناقشة وإقرار النسخة النهائية من برنامج التحفيز الاقتصادي، الذي يمثل رؤية طموحة لتحقيق التنمية المستدامة. بحضور وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار المهندس معين هاشم المحاقري، ووزير النقل والأشغال العامة محمد قحيم، ووزير النفط والمعادن الدكتور عبد الله الأمير، إلى جانب عدد من الخبراء والمسؤولين الحكوميين.
ناقش الحاضرون أهداف البرنامج، الذي يسعى إلى تحقيق نهضة اقتصادية شاملة من خلال تفعيل الإمكانيات غير المستغلة في الاقتصاد الوطني، وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، واستقطاب رؤوس الأموال لمشاريع استثمارية واعدة. كما يهدف البرنامج إلى تعزيز القيمة المضافة المحلية، وتقليل الاعتماد على الواردات، ودعم المنتجات الوطنية.
وأوضح المهندس معين المحاقري أن البرنامج يتماشى مع قانون الاستثمار الجديد، الذي يوفر بيئة مشجعة للاستثمار من خلال حوافز مثل الإعفاءات الضريبية وتسهيلات للمصنعين المحليين ومشاريع الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن البرنامج يعد خطة متكاملة لتحقيق تحول اقتصادي شامل. وشدد الوزير على أهمية التعاون الحكومي بين مختلف القطاعات لوضع خطط تنفيذية دقيقة تضمن تحقيق الأهداف المرجوة.
من جانبه، أكد وزير النقل محمد قحيم على ضرورة تطوير البنية التحتية لدعم حركة التجارة والاستثمار، مستعرضًا الجهود المبذولة لتوسيع أرصفة ميناء الحديدة وإنشاء أرصفة إضافية لتسريع عمليات تفريغ البضائع، مما يسهم في تخفيف الأعباء على المستوردين وتعزيز حركة الاقتصاد.
بدوره، أشاد وزير النفط والمعادن الدكتور عبد الله الأمير بالبرنامج لتسليطه الضوء على استغلال الثروات المعدنية وتحفيز الاستثمار في الطاقة المتجددة، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص لدعم التنمية المستدامة.
اختُتمت الورشة بفتح باب النقاش مع ممثلي الجهات المشاركة، حيث تم تقديم ملاحظات قيّمة لإثراء النسخة النهائية من البرنامج. وأُعلن عن تنظيم جلسات متابعة مستقبلية مع الجهات المعنية لوضع خطط تنفيذية تفصيلية. ويمثل هذا البرنامج التحفيزي نقلة نوعية في جهود تعزيز الاقتصاد اليمني، واستقطاب الاستثمارات، وخلق فرص عمل، وتحقيق التنمية المستدامة في مواجهة التحديات الراهنة.
التعليقات